عبد القادر السلوي

109

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب

ولست مناديا أبدا بليل * كمثل العير : حيّ على الفلاح ! ولكني سأشربها ، شمولا * وأسجد عند منبلج الصّباح اغرب به ، فمن بالباب غيره ؟ قال : همّام بن غالب ، قال : أليس القائل يفخر بالزنا « 1 » : ( الطويل ) هم دلّتاني من ثمانين قامة * كما انقضّ باز أفتخ الرّيش كاسره فلمّا استوت رجلاي في الأرض قالتا * أحيّ فيرجى أم قتيل نحاذره اغرب به ، فمن بالباب غيره ؟ قال : جرير ، قال : هو القائل « 2 » : ( تام الكامل ) لولا مراقبة العيون أريننا * مقل المها وسوالف الآرام وأتتك صائدة القلوب وليس ذا * وقت الزّيارة فارجعي بسلام إن كان فهذا ، إئذن له فأذن له ، فلمّا دخل ، قال له عمر : اتّق الله يا جرير ، ولا تقل إلّا الحقّ ، فأنشأ يقول « 3 » : ( تام البسيط ) كم باليمامة من شعثاء أرملة * ومن يتيم ضعيف الصّوت والنّظر ممّن يعدّك تكفي فقد والده * كالفرخ في العشّ لم يدرج ولم يطر إنّا لنرجو إذا ما القطر أخلفنا * من الخليفة ما نرجو من المطر كلّ الأرامل قد قضّيت حاجتها * فمن لحاجة هذا الأرمل الذّكر ؟

--> ( 1 ) البيتان لهمّام بن غالب المشهور بالفرزدق من قصيدة في الغزل والمجون مطلعها : ألا من لشوق أنت بالليل ذاكره * وإنسان عين ما يغمّض عائره وهي في شرح ديوانه 255 - 262 والبيتان في الشعر والشعراء 1 / 497 والعقد الفريد 2 / 94 والأغاني 21 / 322 والوفيات 1 / 432 . باز أفتخ : ليّن الجناح ، وعقاب فتخاء لينة الجناح لأنها إذا انحطّت كسرت جناحيها ( اللسان : فتخ ) . ( 2 ) من قصيدة في هجاء الفرزدق مطلعها : سرت الهموم فبتن غير نيام * وأخو الهموم يروم كلّ مرام وهي في شرح ديوانه 551 - 553 ( الصاوي ) وليست في ديوانه ( نعمان طه ) والبيتان في العقد الفريد 2 / 94 - 95 . السالفة : صفحة العنق ( اللسان : سلف ) . ( 3 ) من قصيدة في مدح عمر بن عبد العزيز مطلعها : لجّت أمامة في لومي وما علمت * عرض السّماوة روحاتي ولا بكري وهي في ديوانه 412 - 417 ( نعمان طه ) وشرح ديوانه 274 - 276 ( الصاوي ) ولم يرد البيت الأخير فيهما ، وهو في العقد الفريد 2 / 95 - 96 والوفيات 1 / 433 وبعض القصيدة في الأغاني 8 / 47 .